الدكتور عبد الهادي الفضلي

73

القراءات القرآنية تاريخ وتعريف

عليهم ولم يقبله منهم . . . وكذلك تتبع ابن قتيبة القراء وأحصى لهم الكثير ، وفي ذلك يقول : ( وما أقل من سلم من هذه الطبقة في حرفه من الغلط والوهم « 1 » ) . ونحن حين نمكن لهذه القراءات أن تعيش ، نكون كمن يحاول أن يخرج على ما أراده عثمان ومعه علي من قبل ، ثم الصحابة على وحدة القرآن تلاوة ، هذا بعد أن صح لنا أن هذه القراءات اجتهاد وأن رسم المصحف واهماله نقطا وشكلا جرّا إلى سيّئ منها « 2 » » . ولا أدري كيف يعتبر الأبياري تعدد الطريق - الذي عبر عنه بالطريقة - تعددا للقراءة ، والطريق لا يعني أكثر من نسبة القراءة إلى الراوي عن الراوي ، ذلك أن العلماء قسموا نسبة القراءة إلى الأئمة ومن بعدهم ، إلى أربعة أقسام هي : 1 - القراءة : إذا نسبت إلى أحد الأئمة . كقراءة نافع . 2 - الرواية : إذا نسبت إلى الراوي عن الامام . كرواية قالون عن نافع . 3 - الطريق : إذا نسبت إلى الراوي عن الراوي . كطريق أبي نشيط عن قالون . 4 - الوجه : إذا نسبت إلى اختيار القارى « 3 » ثم إن كلا من هذه الأنواع الأربعة لا بدّ فيه من التعدد ليبلغ الاسناد حد التواتر أو الاستفاضة على الأقل . وحصر الطرق للقراء العشرة في العدد المذكور هو اختيار العلماء ، إذ ربما يتعسر حصرها مع اختلاف الأزمنة والأمكنة .

--> ( 1 ) تأويل مشكل القرآن 42 . ( 2 ) الموسوعة القرآنية 1 / 80 . ( 3 ) راجع : اتحاف فضلاء البشر 17 - 18 .